جلال الدين الرومي
327
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
3340 - قائلا له : كفاك رئاسة ، فلست حاكما مطلق العنان ، لكنك مجرد تلميذ للقلب ذا استعداد . - فامض نحو القلب امض نحوه فأنت جزء منه وانتبه فأنت عبد لمليك عادل . - والعبودية لهذا المليك أفضل من السلطنة ، فإن قول « أنا خير منه » من النفس الشيطاني . - فانظر إلى الفرق ، واختر أيها الحبيس ، بين عبودية ادم وكبر إبليس . - ولقد قال ذلك الذي هو شمس الطريق : « طوبى لمن ذلت نفسه » 3345 - فانظر إلى ظل طوبى ونم هنيئا ، ضع رأسك في ظل لا ينحسر ونم . - إن ظل « ذلت نفسه » مضجع حسن ، إنه مهجع للمستعد لذلك الصفاء . - وإنك إن توليت عن هذا الظل نحو « الأنية » والكبر فأنت تنقلب سريعا إلى طاغية وتضل الطريق . تفسير : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ » ما دمت لست بالنبي فلتكن من الأمة . . وما لم تكن سلطانا فلتكن في الرعية - إذن فامض وكن صامتا منقادا تحت ظل أمر الشيخ أو ( المرشد ) الأستاذ « 1 » . - وإلا انقلبت إلى مسخ مهما كنت مستعدا وقابلا وذلك من كثرة تنفجك بالكمال . 3350 - بل إنك تفقد الاستعداد نفسه إذا تمردت على الأستاذ الخبير بالأسرار .
--> ( 1 ) ج / 10 - 632 : ولا تجعل من وجودك الوضيع واليا وكن تابعا صامتا .